ماذا يعني أن تكون.. «محرر عروض الكتب» ؟

 

الصحافي المختص بجريدة «نيويورك تايمز» يشرح كيف تتم عملية كتابة عرض لكتاب جديد

عمل «سام تاننهاوس» محرراً لعروض الكتب في جريدة «نيويورك تايمز» منذ أبريل (نيسان) 2004. وقبل ذلك، عمل محرراً في مجلة «فانيتي فير»، وقبلها بصحيفة «تايمز». ويختصر سام طبيعة عمله بالقول: «تتمثل مهمتنا في إخبار القارئ بأكثر الكتب أهمية من وجهة نظرنا ولماذا، وجذب انتباهه إلى المؤلفين والنقاد الذين يعربون عن آراء مثيرة، خاصة إذا ما تمتعوا بأسلوب شيق في تعبيرهم عن هذه الآراء. وفي خضم عصر تتنافس فيه مختلف وسائل الإعلام للفوز بانتباه الجمهور، يأتي دورنا لتذكير الناس بأهمية الكتب». اللافت انه إطار عمل سام فهو يقدم على القراءة بهدف كسب العيش، وليس للاستمتاع. فكان لا بد من السؤال كم عدد الساعات الفعلية التي يقضيها محرر عروض الكتب أسبوعياً في القراءة؟ وهل يقرأ بالفعل الكتب التي تتوافر لديه أم يقرأها قراءة عابرة بسرعة؟ يجيب سام «عندما قبلت هذه الوظيفة تخيلت أن الوضع سيكون العكس تماماً. في حياتي المهنية السابقة، في البداية ككاتب للسير الذاتية، ثم كاتب للمقالات بإحدى المجلات، علاوة على كتابتي مقالات نقدية طويلة لحساب إصدارات مختلفة، مثل «نيويورك ريفيو أوف بوكس» و«ذا نيو رببليك»، شعرت دوماً بأنني أقرأ من خلال القلم. إلا أن تكليفي بمسؤولية الإشراف على قسم عروض الكتب بالصحيفة جاء بمثابة فرصة لي لمعاودة القراءة بالأسلوب النهم الذي اعتدته في شبابي، وما زاد الأمر إثارة هو أنني كنت أقوم بذلك في شتى أنواع الكتب». ويضيف «تتكون مسؤولياتي من شقين: الإشراف على ما يدور على صفحات جريدتنا، وإدارة فريق من المحررين ذوي المواهب الرفيعة والتعاون مع المحررين الفنيين في صياغة كل قضية، وهي جميعها مهام كبرى ومحفزة في الوقت ذاته». إقرأ المزيد

نُشِرت في نقد | أضف تعليق

محاكمة الحداثة في الخطاب الإسلامي ونقد الايديولوجيا القطبية

يرصد المفكر الموريتاني السيد ولد أباه ارتباكات الخطاب الإسلامي حول إشكالية الحداثة في كتابه “الدين والهوية – إشكالات الصدام والحوار والسلطة» الصادر حديثا عن «دار جداول» للنشر ببيروت . ويوضح المؤلف أن الخطاب الإسلامي السائد لم يستطع بناء تصور منسجم للحداثة ، ” فليست الحداثة مشروعا غربيا وافدا ، وإنما هي مسار إنساني مفتوح لصياغة القيم الجماعية المشنركة ، وللمسلمين موقعهم في هذا المسار بحكم زخمهم الحضاري وموقعهم المحوري على الخارطة العالمية” . ومع أن مفكري النهضة مثل الطهطاوي وخير الدين التونسي والأفغاني تأثروا بوضوح بفكر الأنوار ، واحتفوا بمقولة “التقدم” وترجموها بعبارة التمدن ، واعتبروها مطلبا حيويا لنهوض الأمة ، ولم يجدوا في هذا الفكر الجديد تعارضا مع مرجعية الإسلام العقدية والروحية ، بل أن مشروع التنوير كان الديناميكية الدافعة للإصلاحات السياسية والمجتمعية ، إلا أن فكر الأنوار تعرض لنقد جذري في كتابات الأخوين سيد ومحمد قطب ، المنتمين إلى الجيل الثاني من مدرسة الإخوان المسلمين ، حيث يذهبان إلى ربط عصر الأنوار بالمؤمرات الماسونية ، كما يربطان قيم التنوير باليهود الثلاثة ماركس وفرويد وداروين ، على الرغم من هؤلاء من مفكري القرن التاسع عشر ولا ينتمون بأي حال من الأحوال إلى المناخ الثقافي لعصر الأنوار الذي انطلق بشعار “استخدم عقلك بحرية ” كما جاء في نص مشهور للفيلسوف الألماني كانط ، ويعني بذلك استعمال العقل خارج قيود السلطات الدينية والسياسية . إقرأ المزيد

نُشِرت في الإسلام السياسي | أضف تعليق

حكاية شاب سعودي مع «الإخوان المسلمين»

البحث عن الحقيقة كان هاجس الشاب القادم من قرية صغيرة جنوب الرياض للدراسة بجامعة الإمام في السيرة الروائية التي كتبها محمد العوين بعنوان «تجربة فتى متطرف». هذه السيرة التي لم يهدف كاتبها لتوصيف ملامح الحياة في المجتمع السعودي مطلع السبعينات الميلادية، وانصرف جهده إلى التركيز على ما يجري داخل وعي الشخصية المحورية التي احتلت مكان الراوي، ودخلت في مونولوج طويل لمساءلة الذات ونقد مقولات جماعة الإخوان المسلمين التي انتسب إليها الفتى، لكنه لم يستسلم لأفكارها وأنقذته عاطفته الأدبية من الاستسلام للأيديولوجيا المراوغة، وعدلت مسار حياته محادثة عابرة مع ممرضة عربية اسمها ليلى في مشفى الملك فيصل التخصصي، أثناء زيارته لأخيه المريض، كل ذلك جعله يعيد النظر في موقفه من نتاج الجماعات الإسلامية المؤدلجة.

لم يتطرق أحد من الروائيين السعوديين إلى موضوع اختراق الإخوان المسلمين للمجتمع السعودي من قبل، وهذه مهمة صعبة تتطلب بحثاً وتوثيقاً ورجوعاً إلى المصادر ومقابلة من عاصروا تلك الحقبة، لذلك تأخذ هذه السيرة الروائية منزلة الوثيقة الاجتماعية التي حاول مؤلفها كشف طريقة الجماعة في استقطاب الأعضاء الجدد، وعرض برامجها وخطب منظريها، وتوثيق حراك الجماعات الإسلامية عندما التحق بالجامعة منتصف التسعينات الهجرية. كان السكن الجامعي يقع في آخر شارع الوزير، ولأن المسافة بين هذا السكن ومقر جماعة التبليغ في مسجد سكيرينة الطيني قصيرة جداً، سهل له الالتحاق بهم، ثم أرادوا منه بيعة فغادرهم بعد أن أدرك أنه تجاوز سذاجة أطروحاتهم إلى جماعة الإخوان المسلمين التي اطلع على مؤلفاتهم في المرحلة الثانوية، وأعجبه أن لدى الجماعة تصورات سياسية عميقة، وتحلل النصوص وتجعلها مشاريع لعمل تغييري سيقلب المجتمع ويعمل على توجيهه الوجهة الصحيحة. إقرأ المزيد

نُشِرت في سيرة ذاتية | أضف تعليق

قراءة مشاكسة لسجالات الإسلاميين في السعودية

في كتابه «المحافظون والاصلاحيون في الحالة الإسلامية السعودية» (الصادر من المركز الثقافي العربي)، يقدم الكاتب نواف القديمي رؤية تحليلية وقراءة مشاكسة للآراء المعارضة لتحديث الخطاب الديني في السعودية، كاشفاً عن سجالات الإسلاميين ومواقفهم المتباينة حول مواضيع جوهرية تحت عناوين لافتة، كالحديث عن الحضارة باعتبارها قيمة مركزية في التصور الشرعي، وعن الديموقراطية كآلية للنظام السياسي، ويطرح وجهة نظر تفسيرية للجدل حول ثنائية حكم الشريعة وحكم الشعب.

ويطلق المؤلف صفة المحافظين على من يمثلون الخطاب الشرعي التقليدي والحركي، الذي سيطر على المجتمع السعودي في ثمانينات وتسعينات القرن العشرين، ويعتبر أنهم أصحاب الصوت المرتفع في قضايا الاحتساب ومواجهة الأفكار والمشاريع التطويرية، بينما يقصد بالإصلاحيين الإسلاميين، أولئك الذين يطرحون خطاباً شرعياً يرتكز على أولوية قيم النهضة والعدل والشورى والتنمية والتيسير الفقهي، وبناء منظومات متكاملة للمحافظة على الهوية والأخلاق، وذكر القديمي أن هدفه من تأليف الكتاب توصيف أمر واقع وانقسام قائم، بدأ يطفو على السطح بشكل جلي منذ بضعة أعوام، ومحاولة لفحص الدعاوي والأفكار ضد الظاهرة الإصلاحية ومعرفة مدى صحتها ونزاهتها، وتقويم أي الخطابين – المحافظ أم الإصلاحي – الألصق بقيم الشريعة وأصولها ومقاصدها، والأكثر قدرة على تحقيق مصالح الأمة.

ونفى القديمي أن يكون النقد الذي تتضمنه السلسلة من المقالات، التي سبق نشرها في موقع الإسلام اليوم، موجهاً للصحوة، بل هو موجه لصاحب الصوت المرتفع في المعركة مع الليبراليين، ومن مارس أصحابه ممارسة النقد العنيف للحالة الإسلامية الإصلاحية ورموزها، مثل الشيخ سلمان العودة، والدكتور محمد الأحمري، والشيخ حاتم العوني الشريف، والمحامي عبد العزيز القاسم. إقرأ المزيد

نُشِرت في الإسلام السياسي | أضف تعليق

تحليل خطاب التحريم في كتاب «غواية الاسم»

حلل الناقد سعيد السريحي العلاقة الدلالية التي تقوم بين تدوال المنتجات الحديثة وخطاب التحريم في كتابه «غواية الاسم: سيرة القهوة وخطاب التحريم»، والصادر حديثاً عن نادي الرياض الأدبي والمركز الثقافي العربي. واستخدم المؤلف في كتابه أدوات تحليل الخطاب لاسترجاع السياق الذي نتج عنه إنتاج نصوص فتاوى تحريم القهوة، مشيراً إلى أهمية إعادة النظر فيها لتفسير ما يحكم المجتمعات العربية من قيم وأعراف وعادات وتقاليد.

وذكر السريحي أنه لم يكن للقهوة أن تمر بما مرت به من مخاض التحليل والتحريم وملابسات الفسح والمنع، لو أن الذين اكتشفوها منحوها اسماً غير الاسم الذي منحوها إياه، كما لم يكن لمن فتنوا بها وتحمسوا لها أن يبلغوا بأنفسهم غاية الجهد، لكي يواجهوا الحجة بالحجة ويقابلوا أدلة التحريم بأدلة التحليل لكي يدفعوا بها من شبهة أفضت إلى تنزيلها منزلة المسكر كالخمر، والمخدر كالأفيون والحشيش، لو أن لها غير الاسم الذي حملته فحملت أوزاره.
وعلل ذلك بأن هذا الاسم له حمولاته التاريخية والثقافية، معتبراً أن التسمية لا يتوقف دورها عند التعريف بالمسمى كما يريد لها من يطلقها أن تكون، بل تتجاوز ذلك لكي تتلبس المسمى فتمنحه ما تبطنه من دلالات ومعان لا يبرأ منها كلما ورد ذكره، فيكون له من السمات ما يوحي به الاسم، ومن التاريخ ما يحيل عليه الاسم، ومن الأحكام ما هو متصل بما يتصل به ذلك الاسم، فالاسم ليس مجرد تعريف بالمسمى، بل هو تعيين لهويته، والاسم الذي يبدأ من التعبير عن رؤية من يطلق التسمية ينتهي إلى استحضار كامل تاريخه وتلبيس المسمى بدلالات لم تكن تدور بخلد من أطلق التسمية، ولا يلبث المسمى أن يتلبس بها حتى تصبح من دلالاته وسماته. لأن الاسم هوية سابقة لوجود الشيء لاتلبث حين تتلبس ما تطلق عليه أن تمحو عنه وجوده السابق لها، لتغدو هي هويته المتعينة وهو وجودها المتحقق.

نُشِرت في نقد | أضف تعليق

رواية «مقام حجاز»… حكاية مدينة تثور على أحزانها

جاءت رواية «مقام حجاز» للأديب الراحل محمد صادق دياب، تتويجاً جميلاً لمشواره مع الحروف المضيئة التي كانت تخطها أنامله بمداد اللوعة والشجن، ممسرحاً ذاكرة المدينة التي كان يراها بعين العاشق المستهام في عناقيد حكايات وقصائد مغناة.

دياب كتب على لسان حبيبته جدة في مطلع روايته «أنا المدينة الأُنثى، على أرضي هبطت حواء من السماء فكنتُ مسرحاً لحياتها، وحضناً لرفاتها، أنا جدة بكل حركات الجيم، إذا فتحته كنتُ جَدّة المُدن والناس، وإذا كسرته كنت حداثة الحياة، وإذا ضممته كنت جارة البحر، على هضابي توالت كتائب المظلومين عبر التاريخ، أمثال جميل الجدّي، عبدالكريم البرزنجي، عبدالله المحتسب، وغيرهم. هلك الظالمون، وظل المظلومون أحياء بيننا، ترمّدت عظام القتلة ونعمت أرواح الضحايا بالوجود، والمُدن كائنات تصمت، ولكنها لا تنسى، وعلى هذه الصفحات بعض ما فاض من إناء الغليان. التوقيع: جدة».

استهل دياب روايته برسم بورتريه لمدينته المحبوبة جدة، التي ولدت من تزاوج الصحراء بالبحر. ومن فضة الموج جدل أهلها ضفائر حكاياتهم البيضاء. ومن رحابة الصحراء نسجوا خيام قلوبهم، فاتسعت لتقلبات الأزمنة. «فهذه المدينة الأنثى تعودت إذا ما انطفأ النهار، وتثاءبت النوارس على صواري المراكب الراسية أن تدوزن أوتار قلبها على مقام العشق وتستوى على الشاطئ جنية حسناء تغازل البحارة والغرباء وعابري السبيل وتنثر ضفائرها فناراً فترحل صوبها أشواق المواويل وأحلام النواخذة». إقرأ المزيد

نُشِرت في رواية | أضف تعليق

الركض خلف نسمة حرية في جحيم المتناقضات

يرصد الروائي يوسف المحيميد في روايته الجديدة «الحمام لا يطير في بريدة» الصادرة حديثاً عن المركز الثقافي العربي التحولات البنيوية للمجتمع السعودي، وآثارها في تكوين شخصية الفرد الذي يعيش اغتراباً عن محيطه بسبب أشكال التسلط المتعددة، فيصبح الفرد بعد سلب حريته مثل حمامة منتوفة الريش لا تستطيع الطيران. صورة الغلاف ريشة ملتصقة بثوب صوف لطفل صغير إلى جانب عنوان ملغز، يرمز لصعوبة حياة الشباب وبشاعتها من وجهة نظر شاب سعودي، يعمل في مكتب للطباعة والبحوث في مدينة ليفربول، ويستقل القطار إلى غريت يارموث وخلال الرحلة يحاول الاتصال بصديقه سعيد، لتأتي بدل رنين الهاتف الجوال أغنية شعبية فتكت بقلبه وجعلته يتذكر بحنين مفرط الرياض التي يتسلل الخدر إلى جسدها، وهي تنام مثل امرأة غامضة، تصارع أعمدة الغبار، وتصب جحيمها فوق الجميع. فهد سليمان السفيلاوي بطل الرواية يعيش مثل بقية جيله من الشباب بعيداً عن المجتمع، في عزلة ويأس في ظل غياب مؤسسات المجتمع المدني، التي تحتوي طاقات الشباب وتستثمر ابداعاتهم اضافة إلى انعدام ممارسة الحياة الثقافية بكل مظاهرها، وبالتالي حين يغيب الحراك الثقافي والاجتماعي يستغل أصحاب الايدلوجيات القبيحة هذا الفراغ، في تجنيد الشباب لتنفيذ مخططاتهم الشيطانية كما حدث مع أبيه الذي حذر ابنه منهم قبل وفاته، ونصحه بألا يكرر الخطأ نفسه الذي كلف الاب 4 سنوات من عمره في السجن. «كان فهد نقياً ووديعاً يحب الورد والموسيقى والفنون والحياة البسيطة الواضحة كالشمس، ويحب طرفة أيضاً، لكنه الآن بدأ الخطوة الاولى في عالم غامض وغريب يحاكمه ويتأمر ضده».فهد يشعر بالهوان والخضوع  لإرادة عمه المتشدد في مشهد مأسوي، عندما يطلب عمه التنازل عن التحقيق في وفاة أمه المغدورة، وقد بدا وجه العم مظلماً خوفاً من الفضيحة، بينما تهيم روح الأم ويناجيها الابن بألم: «ما أقسى اللحظة التي يتوقف فيها الدم المجنون الراكض في الجسد ثم يتوقف القلب عن الغناء». إقرأ المزيد

نُشِرت في رواية | أضف تعليق

«أصوات الصحراء»… أشعار نساء البادية إلى الانكليزية

تقدم أستاذ اللغة العربية وآدابها في جامعة ويسكونسن ماديسون السعودية منيرة الغدير في كتابها الجديد «أصوات الصحراء» الصادر حديثاً بالانكليزية قراءة تحليلية لمجموعة من أشعار نساء البادية في السعودية مع ترجمة لقصائد نادرة من التراث الشفاهي تعبر عن شاعرية المرأة البدوية ونمط حياتها اليومية في البيئة الصحراوية. وهذه الدراسة تعد الأولى بالانكليزية التي تضيء مرحلة مهمة في حياة البدو الرحل في الجزيرة العربية التي اهتمت الدراسات الانثربولوجية والاجتماعية برصد مظاهر عاداتهم وتقالديهم ولم تهتم كثيراً بتراثهم الأدبي مثل الشعر والفولكلور.

المؤلفة اختارت القصائد المترجمة من كتاب «شاعرات من البادية «لمؤلفه الشاعر السعودي عبدالله بن رادس الذي أمضى عقدين من الزمان في جمع هذه القصائد ونشرها في كتاب مطبوع مطلع السبعينيات الميلادية. وتذكر في مقدمة كتابها» أن ترجمة شعر الشعبي أو النبطي ليست مهمة سهلة، والصعوبة الكبرى في ترجمة المفردات التي ليس لها نظير في اللغة الانكليزية، إذ يوجد هناك كلمات كثيرة لوصف أنواع مختلفة من الجمال والأبل. على سبيل المثال، فإن كلمة السواني غالبا ما تترجم إلىwater camel، وهذه الترجمة تفتقر إلى الدقة، ولا يصل المعنى إلى القارئ في الانكليزية، ولذلك لا بد من الشرح التوضيحي في الهامش كما فعل مارسيل كوربرشوك، وهو ديبلوماسي هولندي عاش في الرياض نشر كتاباً بعنوان: «الشعر القصصي في جنوب نجد» منتصف التسعينات. إقرأ المزيد

نُشِرت في شعر | أضف تعليق

رحلة الفن التشكيلي السعودي في كتاب تأريخي

بادرت وكالة الوزارة للشؤون الثقافية، بدعم من وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة إلى إصدار سلسلة كتب المشهد الثقافي. ويمنح الكتاب الثالث من هذه السلسلة «تاريخ الفن التشكيلي في المملكة العربية السعودية» الصادر حديثاً، الفرصة لاكتشاف نشأة الحركة التشكيلية المحلية والتعرف على أهم روادها ورموزها، ومراحل تطورها، كما أنه يفسح المجال لأصحاب الدراسات النقدية والمهتمين بالفن التشكيلي للحصول على معلومات موثقة من مرجع شامل جمع صاحبه إلى جانب الدقة والحياد بساطة التعبير والصياغة، ونجح الدكتور محمد الرصيص في كتابة فصوله الثمانية، بصفته معاصراً للحركة التشكيلية منذ انطلاقتها مطلع الستينات الميلادية، لدى دراسته وعمله في معهد التربية الفنية للمعلمين. إقرأ المزيد

نُشِرت في فن تشكيلي | تعليق واحد

مرايا الشرق ومصابيح الحكمة في قصص هندية

 أصدر النادي الأدبي في أبها مختارات من القصص الهندية في عنوان: «قصص هندية» نقلها إلى العربية الدكتور منذر العبسي والدكتور حمدي الجابري من كتاب Our Favorite Indian Short Stories، وهذه القصص نقلت بدقة من اللغات المحلية مثل: البنغالية والبنجابية والغوجارتية والراجاستانية والسندية والكشميرية والدوغري والتاميل والكونكانية وغيرها. وجاء في مقدمة المختارات نبذة موجزة عن القصة الهندية، التي تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، فكتاب البراهمانا الذي يعود إلى عام 700 ق.م، ومجموعة البانكا تانترا (500 ق.م)، كلها قصص مستمدة من الحكايات والخرافات والأساطير القديمة التي يغلب عليها الطابع التعليمي والوعظي.

أما الأدب الهندي ومنه القصص في العصر الحديث، فقد كان للأدب الغربي عموماً والإنكليزي خصوصاً الأثر الأكبر فيه، فقد اخذ الكتاب الهنود من ذوي الاتجاهات الإصلاحية موقفاً ايجابياً من الأدب الغربي، وقد انتشرت في أنحاء البلاد النوادي الأدبية الواقعة تحت تأثير الأدب الإنكليزي، ما ساعد على انفتاح الحياة الهندية على الثقافة الغربية والأدب بشكل عام.  القصص المترجمة بسيطة الشكل (الحبكة والسرد والتكنيك)، وذات نبض حيوي تشير إلى مضامين إنسانية عميقة غلب عليها الاتجاه الواقعي باستثناء نص واحد.  الحياة كما تبدو في هذه النصوص مجرد حكايات صغيرة متشابهة في كل زمان ومكان، تطفو على سطح الذاكرة وتخترق متاريس النسيان، تلامس الحقيقة وتسافر عبر نفق مفتوح الجانبين، يمتد من الماضي الغابر وينتهي بالمستقبل المجهول، والحاضر -الظلام الدامس داخل النفق – يتخبط فيه الإنسان باحثاً عن الشظايا المتناثرة من ذاته المسحوقة. إقرأ المزيد

نُشِرت في قصص قصيرة, أدب أجنبي | أضف تعليق

سيرة مدينة جدة القديمة في مذكرات عبدالله مناع

يقدم الكاتب عبدالله مناع في سيرته الذاتية «بعض الأيام بعض الليالي»،  تأريخاً ثقافياً لمدينة جدة في سنوات الخمسينات والستينات الميلادية. ويوضح في المقدمة «أن هذا الكتاب ليس بياناً حزبياً ولا معركة تصفية مع خصومه، ولكنها قصة حياته بأحزانها المتدفقة وافراحها المنزعة».

 ويسرد في صفحات كتابه الصادر حديثاً عن دار المرسى، طفولته في حارة البحر، عندما كانت تصحبه أمه عبر الخاسكية، فالسوق الكبيرة وقصبة الهنود إلى حارة الشام، ليمضي ليالي الخليف في بيت خالته في حارة الشام. وفي الفصل الثاني يتحدث عن الأصدقاء والسهرات، التي كان يقضيها في مقاهي وكازينوهات جدة، كما يتحدث في فصل آخر عن الاسكندرية، التي درس فيها الطب وعن حبه الأول الذي ضاع بسبب أزمة سياسية.
مدينة جدة كما يراها الكاتب تشبه الحورية التي يسعى لاصطيادها البحارة بقواربهم الصغيرة وسنابيكهم الخشبية الكبيرة، بينما الأهالي يغنون الصهبا في يوم خريفي غائم للراحلين الذين لم يعودوا بعد.
حكاية مدينة لم تعد تعرف نفسها، يحاول صاحب السيرة إنعاش ذاكرتها، عبر جمعه في نهاية كل فصل من كتابه صور أبنائها، لعل ذلك يساعده في الاحتفاظ بما تبقى من ملامحها القديمة، وانقاذ روحها من غدر الزمان. يفصح مناع بنبرة حزينة، أن جميع هؤلاء غادروا الأمكنة لكنهم لم يغادروا القلب، أدركوا بالفطرة معنى الانتماء إلى المكان، واسهموا في نهضة جدة وقيامتها وتكوين هويتها فكانت ذكريات الكاتب عنهم، وفاء للأحبة ولاستعادة حضورهم المتألق في أعماقه، وحنيناً إلى تجاربه الأولى ومرابع الصبا. إقرأ المزيد

نُشِرت في سيرة ذاتية | أضف تعليق

خطوة أولى

| أضف تعليق